مليشيات الجامعات … واللعبة السياسية
كتبهاخباب عبدالمقصود ، في 13 ديسمبر 2006 الساعة: 13:31 م
أثارت صور التدريبات الرياضية التي قام بها شباب الإخوان من كلية التربية الرياضية – على حد قول طلبة الإخوان – في الاعتصام الذي تم بساحة المدينة الجامعة ردا على فصل تسعة من زملائهم ردود فعل واسعة وغاضبة في الساحة الإعلامية والثقافية المصرية .

وأصبحت التدريبات وكأنها الإعلان عن كتائب الإمام البنا الجناح العسكري لحركة الإخوان المسلمين استعراض قوة بحركات رياضية شبه محترفة وزيا منظما ينم عن مدي التنظيم القوي والرسالة التي يريد طلبة الإخوان توصيلها إلى المسئولون أو تلك الرسالة الأخرى القوية التي يريد الإخوان توصيلها إلى النظام المصري بالإعلان عن الجناح العسكري وعودته إلي الحياة.
فرقعة إعلامية
كانت صور عمرو عبد الله الصحفي صاحب اللقطات التي أثارت الرعب والخوف من ظهور مليشيات للإخوان في مصر بعد احترافها في قطاع غزة باسم كتائب عز الدين القسام .
لكن لم يكن هذا هو العرض الأول الذي يقوم به هؤلاء الشباب في ساحة الجامعة وبهذه الطريقة واستطيع أن أقول أن الاستعراض الأخير لم يكن الأقوى ولكن الاستعراض لم يكن في التوقيت الصحيح له .
لا يفهم القارئ أنى أؤيد هذا العرض القتالي ولكن أحببت أن أشير إلى أننا تعودنا من طلبة جامعة الأزهر علي وجه الخصوص بتقديم عروض مماثله في مظاهر اعتصامات دعم المقاومة وبالعكس كانت تبعث بروح معنوية عاليه للمشاهد لها حتى وان فسرها البعض علي انه استعراض عسكري للإخوان لكن لم يكن هناك خوف بسبب أن الرسالة كانت دائما موجهة للعدو الإسرائيلي ودعما للمقاومة .
نجاح محرم
في الفترة الأخيرة نجح الإخوان بالفوز ب88 مقعدا في البرلمان المصري بعد معارك شهادتها كل وسائل الإعلام وظهرت قوة الإخوان وكره الناس للنظام وأحس الإخوان بارتياح لنتيجة الانتخابات والتي طمأنتهم علي تواجدهم الحقيقي في الشارع المصري .
الشباب علي الجهة الأخرى أحسوا أنهم انتصروا وان الدنيا أصبحت وردية لهم لم يتوقعوا التعسف الأكثر دكتاتورية ضدهم بعد الانتخابات البرلمانية ،أحسوا بالقهر بعد شطبهم، وأحسوا بالقهر بعد استبعادهم وأحسوا بالنشوة بعد نجاح انتخاباتهم ثم أحسوا بالقهر بعد فصلهم .
يعلم المسئولون أنهم أصحاب حق وهكذا يتعاملون معهم غير أنهم – المسئولون – ينفذون أوامر عليا.
تصرف الشباب علي طبيعتهم أرادوا إرسال رسالة قوية وأنهم أصحاب حق وقوة لكن فكرنا وعقيدتنا وجماعتنا تمنعنا من استخدامها ضدكم حتى لو كنتم تمارسونها ضدنا وهذا العرض الرياضي لنعلمكم أننا أصحاب قوة ولكن لن نخرج علي حكامنا لان الله أمرنا بهذا .
هكذا تصرفوا ولم يدركوا أنهم يثيرون غضب من يتابعهم لتصيد لهم الأخطاء .
خلي الأمن صاحي؟
لو كان للإخوان تنظيما عسكريا فالجميع يعلم أن الجهاز الأمني المصري الذي لا يتابع غير الإخوان بالتأكيد سيرصدهم وسيشكل لهم محاكمات عسكرية وليست بالغريبة عليهم لقد شكلت لسياسيين أفلا يفعلها مع أولئك الذين يمارسون العسكرية بالفعل في بلد الأمن والأمان .
الأخوان أيها السادة هم بشر يخطئون ويصيبون ومن يظن أنهم غير ذلك فهو واهم .
ويجب علي الإخوان تقديم الاعتذار الكافي والشافي عن تصرف صدر باسم أبنائهم الطلبة. هؤلاء الذين يتحركون محضد إرادتهم حتى وان كانوا يتبعون لسياسية وفكر ومنهج الإخوان ، إلا أنهم داخل الحرم الجامعي أحرار يتصرفون بتلقائية رد الفعل المناسب وبعقول لم تتجاوز 25 عاما.
في حب مصر !!
يكمن العيب في تصرف الشباب في عدة نواحي أولاها أنهم لم ينتجوا الفعل المناسب في الوقت المناسب للظرف المناسب فاتساع أفقهم ضيق وتصرفاتهم تأتي كردود أفعال يفعلون وبحسن نية وقمة النشوة وفقط هكذا أرادوا أن يعلنوا أنهم ليسوا مستضعفين .
ثانيا رد فعل الجماعة والاعتذار لم يأتي علي قدر الرعب الذي أحدثه العرض ولا البيانات التي اعتذرت كانت تكفي .لماذا لم يعلن مع الاعتذار عن تحويل الطلبة المسئولون إلى التحقيق داخل الجماعة ومسألتهم بشأن العرض ولماذا لم يحترم الإخوان الشفافية ويعلنوا عن نظامهم في مثل هذه الأمور وعن الإجراءات الرسمية داخل تنظيمهم لكي يقتنع الرأي العام باعتذارهم .
ثالثا على المراقبين المراهقين أن يتحسسوا حقيقة الأمر وألا يتشدقوا بأمور لا يعلمون عنها الكثير أظن أن مصر لم تعد تتحمل مثل هذه الضغوط ومناقشة الأمور بتلك السطحية العقيمة التي لم تقبل اعتذارات الإخوان بأي شكل من الأشكال .
رابعا أقول للنظام الحاكم انجد نفسك فقد وقعت في الدرك الأسفل لنفسية المواطن الذي لم يعد مؤمنا بمصريته لأنك تحمل نفس الجنسية وصدقني لو صدقت مع هذا الشعب ليرفعنك في مصاف الدول المتقدمة.
وأخيرا علينا أن نعيد الأمور إلي نصابها ولابد أن نعالج الأمور بطريقة صحيحة حتى لا تتفاقم الأوضاع وكفانا تشكيكا في أنفسنا فو الله كلنا مصريون نحب هذا الوطن الذي حرمنا الكثير وسنظل نحبه حتى لو علقنا علي المشانق فنحن مقتولون في عشق وطن قاتل .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























