هكذا المترو يَحيي !
كتبهاخباب عبدالمقصود ، في 4 أبريل 2007 الساعة: 12:50 م
معايشة: خباب عبدالمقصود
مترو الأنفاق وسيلة يعرفها اغلب أهل القاهرة ساكنيها وضيوفها فهي للضيوف نزهة ووسيلة جديدة لم يتعودوا أن يركبوها في بلادهم ولأهلها وسيلة النقل الأسرع والأضمن والأرخص خاصة مع المسافات الطويلة .

لكن كعادتنا في البلدان العربية دائما ما نستخدم الوسيلة أو الآلة على الوجه الذي يناسبنا وبالتالي بما لا يليق بمكانة الوسيلة المستخدمة .
بدون مقدمات طويلة غالبا ما تركب المترو لتجد انه واقع مصغر من الحياة الاقتصادية والاجتماعية والدينية وأيضا السياسية وكل هذا داخل عربات المترو .
فالمترو مجتمع متحرك ينقل لك في الصباح انطباعات لإحداث اليوم الماضي ومع رحلة العودة تتعرف منه علي أخر الأخبار ومستجدات الحياة العامة بكافة توجهاتها .
كل هذا في المترو لكن هل يبقى المترو يمثل حالة صحية لتجمع سكاني يستمر لدقائق يستطيع أن يتكيف مع بعض في اشد الأوقات ازدحاما وأيضا يتناغم مع بعضه في اقل الأوقات ازدحاما .
تلك هي الحالة الغريبة التي تتميز بها هذه الوسيلة فالكل يفعل ما يريد ولا تعقيب إلا لصاحب الشأن والكل يتكيف مع الواقع حتى لو لم يكن يسعده أو حتى يريحه في النهاية الكل يركب والكل بطبيعته وأيضا الكل بعيدا عن الإضرار بالآخر .
إليكم الحالات
حالات عايشتها داخل المترو قد تثير الشفقة أو السخرية أو الاشمئزاز لكن في النهاية لا تعليق من احد قد أكون محبا لتكبير هذا النموذج من الحرية والديمقراطية في أداء الأفعال وان كان ينقصها الاتفاق على مبادئ معينة فهل فعلا يمكننا تقبل كل الحالات كما في المترو لتكون واقعا حقيقا على الساحة العامة .
الحالة الأولي
ندخل من باب المترو " الحمد لله فالوقت ليس وقت زحام لكن أيضا لم يكن المترو فارغا فلم نتمكن من الجلوس" ، لاحظت صوتا عاليا – غالبا هو صوت شاب – يقلد اللبمى (شخصية الممثل محمد سعد في أفلامه الأخيرة) في طريقة كلامه ينادى بمناسبة فوز الأهلي بثالث العالم للأندية .
بدا الصوت يزداد ولم يعد يلفت انتباهي لوحدى فالآنسة أمامي تضحك وتلك تغمز والست الكبيرة بتقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم" الصوت ما زال معلقا يا أبوتريكة يا كايدهم ، يا رفع رأسنا في العالم، ثم ينقلب فيقول 9 جوان يا مفترى، انتو بتشجعوا الأهلي ليه طيب هما خدوا 2 مليون دولار انتو اخدتوا إيه ، ويستمر الضحك بطريقة اللمبى ومازال الصوت يتحدث .
العجيب انه عند الباب الاخر مجموعة من شباب الجامعة 3 ولاد ومثلهم بنات أثار ضحكهم الشاب اللبمى ليتواصلوا معه.
أصبح يستهزئ بالجميع بهذا الرجل الذي يلبس الكرافتة وتلك البنت التي ترتدي قبعة ونطلق كالسهم يجرح في هذا ويصيب هذه ولكي أكون أكثر دقة انه لم يكن ليستهزئ بأحد إلا بعد نزوله من المترو في كل في محطته حتى لا يستطيع الرد عليه فهو مع كل فرعنته جبان ويعلم انه مذنب .
وأخيرا قام لينزل في محطة حي دار السلام شعبي وسط ارتياح الجميع الذين بدأو في التعليق بوصفه حالة من الضياع والفراغ أو حالة مليئة بالكبت وهذا تنفيسها أو حسبنا الله ونعم الوكيل في اللي ضيع شبابنا .
الحالة الثانية
آآآآه وما أدراكم ما الحالة الثانية والعالم يحتفل بعيد الحب فبعدما قررت أن أزيح نظري عن ذلك اللبمى المنسوخ وجدت نفسي أري مشاهدا من الحب وكأني انتقلت إلى سينما الستينات لمشاهدة نهاية سعيدة في فيلم المترو .
أثارني المشهد فالفتاه تستند بظهرها إلى حائط المترو ويقف شابها ملتصقا بها عفوا اقصد أمامها يمارسان لوعة العشق وكأنهما يسبحان لوحدهما في سماء الحب بنظراتهما وهمساتهما. العجيب رغم أن البيئة لا تقبل مثل هذه الوقفات لا أن أحدا لم يحرك ساكنا .
حتى الحكام
ما لا يمكنني تفويته من مشاهداتي في المترو والوقوف عليها هي حديث الناس السياسي فالمترو عندنا صالون يتحدث فيه الناس عن أخر الأوضاع لكن غالبا ما يثيرهم الشأن الداخلي الذي أصبحوا يناقشونه بقناعاتهم المرسخة فيهم طوال ربع قرن من الزمان في نمو تنازلي مقتنعين أن ما سيأتي لن يكون أبدا أفضل مما مضى لكنهم دائما ما يتمنون عكس ذلك .
لكن الوضع الخارجي قليل منهم من يثيره لأنهم مقتنعين تماما أن كلامهم أبدا لم ولن يوصل إلى حل لكل القضايا العالقة في المنطقة .وفى حوار مع احد أساتذتي الذي لن يحب أن اذكر اسمه الآن قال يخاف الناس التحدث في قضايا الأمة المزمنة خوفا أن يكونوا مثل حكامهم يقولون ما لا يستطيعوا أن يفعلوا .
دنيا المترو
هكذا المترو في القاهرة في اغلب أيامه حديث في الكرة وأخر في السياسة ومجموعات الحب المتناثرة بداخله هنا وهناك . فديمقراطية المترو عجيبة فالفعل والكلام مباح ولا قيود ولا حساب .وإذا كان المترو حاله من حالات شعبنا الحبيب في بلدنا الحبيبة بكل ما نحمله من الألم الناتج من حبنا لها .
فهل نتصور أن تتحقق هذه الديمقراطية في الواقع المصري ؟؟!!
دعونا نرى بقية الحلقات هكذا في مصر نعيش والى اللقاء مع محبتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 4th, 2007 at 4 أبريل 2007 5:15 م
وما كان دورك انت بالمترو اثناء كل هذاوهل هذا هو فقط كل مارايتة اوسمعتة بالمترو!!!!!!
أبريل 4th, 2007 at 4 أبريل 2007 5:24 م
انت تقول ان المترو صورة مصغرة من واقع الحياة المصرى فهل ترى بالفعل ان الشعب المصصرى على درجة من الوعى السياسى واذت كان هو ذاك فلماذا هذا هو حالة ولا يخفى علينا حالة
أبريل 4th, 2007 at 4 أبريل 2007 5:36 م
يبدو اننى محتاج انى اوضح اننى كصحفى دروي هو الرصد والتفسير للواقع والحدث الذي يقع ولا يزداد دورى ابدا لحد مواجهة هذا الفعل وتغييره
فالاعلام للرصد والتفسير
وليس لطرح حلول او حل ازمات
أبريل 4th, 2007 at 4 أبريل 2007 5:46 م
بالنسبة للتعليق الثانى
اتمنى ان يعى الشعب المصري لذلك
وان تسمح له السلطات والحركات ان يكونت حرا فعلا
أبريل 21st, 2007 at 21 أبريل 2007 12:30 ص
صدقت يارئيس التحرير عندما ذكرت ان الميترو هو عبارة عن صالون بكل انواعة سياسية كانت او اجتماعية او غير ذلك لكل الفئات والمستويات والاعمار فهو المتنفس الوحيد لهم حيث يستطيعون الحديث عن كل شىء ومناقشة كافة الامور دون شرط اوقيد ومن خلالة ايضا تستطيع رصد اهتمامات الناس وطريقة تفكيرهم هل كل ما يهمهم هو توفير متطلبات الحياة ام انهم معنيون باوضاع بلدهم متابعون مايحدث على الساحة بكثب واهتمام تستطيع ان تعرف ما اذاكان شبابنا مهتمين بما يحدث ام انهم لايهمهم سوى متابعة الليمبى وابو تريكة غير ابهين بمرحلة التحول التى تمربها البلد منذ الاعلان عن الموافقة على الدستور باختصار المترو بالنسبة لهؤلاء هو حوار مفتوح وعلى الهاء مبا شرة ومع علمهم الكامل بان هذا الكلام لن يهتم احدا بة ولن يتحقق شيئا يطالبون بة وانة لن يعدو ان يكون كلاما ودردشة حتى تاتى المحطة ويمضى كل منهم الى عالم اخر ويحيا المترو
سبتمبر 5th, 2007 at 5 سبتمبر 2007 5:42 م
Warm welcome to Alnemat TheGrace Arabic Christian Internet Magazine, We love you! Please visit us at:
http://www.TheGrace.net
http://www.TheGrace.org
http://www.TheGrace.com
نتمنى لكم الفرح والسلام والمحبة لأن السلام افضل من الحرب والمحبة افضل من الكراهية كما ان النور أفضل من الظلمة
سلام لكم في محبة الله.نتأمل زياراتكم الكريمة لموقع النعمة موقع مجلة النعمة يقدم كلمة الله الكتاب المقدس الإنجيل رسالة السيد يسوع المسيح قراءات مختارة مواضيع مصيرية قصص واقعية شهادات شخصية ترانيم ممتازة ردود مؤكدة كتب بنّاءة رسوم تسالي تأملات يوميات
Bible Read search in Arabic Studys Stories Testimonies Hymns and Poems Answers Books Links Daily devotions Acappella Music Graphics /
Alnemat Journal Arabe Chrétien La Grâce la Revue Arabe sur Internet offre La Sainte Bible Al-Injil L’Evangile de Jésus Christ gratuit, Bienvenue a La Grâce.
Arabic Christian Magazine The Grace offering the Arabic Bible النعمة تقدم الإنجيل الكتاب المقدس