لاتساوم علي الحقيقة أبدا


التسخيري فى حوار

كتبهاخباب عبدالمقصود ، في 25 يوليو 2006 الساعة: 09:16 ص

الدين يشحذ الطاقات داخل هذه الأمة
وغاية ما نريده أن نكتسب التكنولوجيا النووية  
والنووي الإيراني عمق لكل جيراننا العرب

          

اشتعال الفتنة الطائفية في العراق أكثر المقلقات على الساحة العراقية وأكثرها تدميرا له بعد وجود الاحتلال، وبعد الإعلان الأخير لأحمدي نجاد رئيس الجمهورية الإيرانية عن نجاح بلاده في تخصيب اليورانيم ودخول بلاده للنادي النووي حرصت على مقابلة آية الله الشيخ محمد على التسخيري الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بإيران الذي يقوم بجولات عربية في محاولة منه لطلب الدعم للملف الإيراني، ولإزالة أي خلافات بين إيران وبين الدول المجاورة.

 
* بداية: كيف يمكن التقريب بين وجهات النظر والآراء بين أهل السنة والشيعة خاصة مع الاختلاف الواضح والصراع الظاهر الآن على الساحة العراقية ؟
أنا اعتقد أن اكبر واجب على العلماء والمفكرين ليقوموا بتوعية أبناء هذه الأمة بأن كل المذاهب الموجودة على الساحة الإسلامية محتفظة بأصول العقيدة الإسلامية وملتزمة باركان الإسلام والمعلوم من الدين بالضرورة وبالتالي إذا انتشر هذا الوعي وكذلك روح الوسطية والاعتدال واليسر والتوازن في فكر الإنسان المسلم فإننا نضمن حركة تألفيه في القلوب ومنع كثير من نظرات الإقصاء والتكفير و التبديع ويشعر الجميع بأنهم أخوة وليتعاونوا للوقوف بوجه عدوهم الأكبر الاستعمار والاستكبار الأمريكي والغربي.
 
*هل يمكن تفعيل الدين لمواجهة الاستعمار وكيف يتم ذلك ؟
الدين والمقدسات هما كل شئ في حياة المسلم  والعمل على تقوية العقيدة ونشر المفاهيم الصحيحة وتحقيق شعور اكبر بالمسئولية تجاه التكافل المشترك كل هذا يؤدى إلى أشحاذ الطاقات داخل هذه الأمة التي تتناهبها ذئاب اليوم .
 
*هذه المواجهة تكون على مستوى الأنظمة أم على مستوى الشعوب؟
الحقيقة أنها يجب أن تتم على كل المستويات فالعلماء لهم دورهم الكبير والمفكرون والإعلام وأيضا الحكومات الإسلامية لها دورها الكبير الذي يجب أن تقوم به.
إيران والعراق        
*كيف تدعم إيران المقاومة العراقية ؟
إيران في الواقع تؤمن بان الحل السلمي هو الأفضل في هذه الحالة ونعتقد أن الشعب العراقي يجب أن يبنى نفسه وبنيته ويصنع مستقبله ويعمل ديمقراطيته ويبنى الأجهزة وبالتالي يفقد الاحتلال مبررات وجوده، هذا تصورنا ونحن ندعمها والواقع لا نرى طريقا غير هذا لإخراج المحتل من العراق .
 
*نريد أن نتعرف على دوركم في تقريب وجهات النظر داخل العراق ؟
نحن نرتبط بعلماء الشيعة وعلماء السنة وشخصيات عراقية كثيرة لأننا دولة مجاورة لهم ونسعى لتقريب وجهات النظر سواء مذهبيا أو سياسيا كما نسعى لدعم الشعب العراقي بما نستطيع من دعم حاجات الشعب العراقي وكنا مستعدين لعقد معاهدات خدماتية كثيرة وتدعم الترابط الشعبي الموجود لكن التآمر الإستكباري الموجود كبير جدا والتشكيك في النوايا الإيرانية يزرع التشكيك داخل الشعب العراقي ويحاول أيضا أن يرسل الرعنات الطائفية وبالتالي يعكر الماء ليصطاد في الماء العكر.
النووي الإيراني
*هناك تهديدات من الولايات المتحدة لإيران كيف تنظرون إليها وهل يمكنكم مواجهتها؟
نحن نأخذ هذه التهديدات بمحمل الجد لكننا نعتمد قبل كل شئ على الله وعلى الضمير الإنساني الذي يشعر أن الغرب وأمريكا تتعامل معنا بمكيالين نعتمد على نصرة الشعوب الإسلامية والعربية ونعتمد على كوننا على حق لأننا لم نخرج عن المعاهدة الدولية ""NBT التي تقوم على أساسها وكالة الطاقة النووية والتي تنص انه يمكن لكل دولة انضمت إليها أن تستفيد من الطاقة النووية للإغراض السلمية وعندنا قوة اقتصادية وفوق كل هذا الالتحام القوى بين الجماهير والقيادة والعلماء هذا الالتحام وهذا الإجماع يجعل من الباهظ الثمن على العدو أن يعتدي على إيران .
 
*ما الهدف من استمرار الملف النووي في هذا التوقيت ؟
نحن غاية ما نريده أن نكتسب التكنولوجيا النووية ونخصب اليورانيم بالشكل الذي يعطينا طاقة تفعيل المفاعلات السلمية.
*الغرب ينظر لعمليات التخصيب على أنها سلاح نووي ؟
ونحن نقول أننا يمكننا أن نزرع الثقة في نفوس الغرب ويمكنهم أن يفتشوا ويمكنهم أن يشاركونا في معاملنا و يراقبونا بكاميراتهم مع العلم أن هناك مراوغة غربية وعنادا أمريكيا وصلفا وتعامل بمعياريين فهم يسكتون عن دولة لم توقع المعاهدة ولم تلتزم بأي من القرارات الدولية ولها ترسانة ضخمة من الأسلحة النووية يسكتون عنها ويتوجهون إلينا ونحن لا نستهدف أي سلاح ذرى ومنضمون لوكالة الطاقة الذرية .
 
*ماذا تتوقع أن تسفر المباحثات بين إيران وبين الدول الغربية في البرنامج النووي الإيراني ؟
نحن منفتحون أمام الحوار مع الغرب ولكنا نرى مراوغة من الغربيين مع الأسف لا يلتزمون بوعودهم ولا يلتزمون بعهودهم ومع ذلك نحن مستعدون لفتح الحوار متى شاؤا في سبيل حل المشكلة حلا دبلوماسيا .
 
*هل من الممكن أن يكون الحل هو تخلى إيران عن برنامجها لامتلاك التكنولوجيا؟
أبدا عن حقنا لن نتنازل مهما تتطلب الأمر حقنا ثابت وإجماعنا ثابت ونحن لن نتنازل مطلقا عن استخدام هذا الحق في مجال البحوث والقدرة النووية ونحن أعضاء في النادي النووي العالمي ويجب أن نستوفى هذا الحق مهما تطلب الأمر من تكاليف .
 
*في حالة تسليح إيران بالنووي هل من الممكن أن يتم مساعد العراقيين للخروج من الاحتلال الأمريكي ؟
نحن كما قلت لكي هذا العمل عمل سلمى للاستفادة من الطاقة في سبيل التقدم العلمي التي هي إيران مقبلة على مرحلة ضخمة من التقدم العملي في مختلف المجالات الصناعات والسدود والتطور العسكري يتقدم بشكل هائل ونحن بحاجة إلى الطاقة وأنتم تعلمون أن فرنسا تستفيد من الطاقة النووية بنسبة 80% من حاجتها وبوش نفسه يصف الطاقة بأنها طاقة نظيفة لا تلوث البيئة فنحن نحاول أن نستفيد منها في مجال سلمى ونحن إذا نجحنا في إشباع حاجتنا فأي منطقة تحتاج إلى الطاقة أن نساعدها في الاستفادة من هذه الطاقة في أغراضها السلمية .
 
*هل اعتراف كوندليزا رايس بأنهم ارتكبوا أخطاء في العراق يقوى من الموقف الإيراني في الوقت الحالي ؟
عندما كوندليزا رايس قالت إننا ارتكبنا عشرات الآلاف من الأخطاء التكتيكية لكن استراتيجيتنا ما تزال صائبة أنا اسألها بمنطق الاستراتيجيين العالميين استراتيجية تؤدى إلى ارتكاب العشرات الآلاف من الأخطاء هذه الإستراتجية هي نفسها يجب أن تكون تحت السؤال والتشكيك ولا ريب أن أهدافهم الإستراتيجية أهداف خاطئة وضد الإنسانية .
حكومة حماس
* كيف تدعمون القضية الفلسطينية ؟
نحن نشعر أن المقاومة الفلسطينية أمانة في أعماق كل المسلمين وعليهم أن يعملوا بما يستطيعون لدعم هذه المقاومة ودعم إصرار الشعب الفلسطيني البطل في وجه الابتزاز الإسرائيلي والتعنت الأمريكي ولا أرى أي مانع لأي فرد في بدأ دعمه لهذا الشعب ومقاومته وحكومته .
 
*إذن هل سنجد هناك دعما عسكريا من إيران لحكومة حماس بما أنها حكومة مقاومة ؟
نحن في الحقيقة كما قلنا نحن ندعم وفق الموازين الدولية وبالتالي الدعم المعنوي والدعم المادي إذا أمكن بشكل طبيعي وقانوني كل هذا سوف نسعى له.
 
 
تخوف عربي
*توجد بعض التخوفات العربية من التجارب الإيرانية، هل ترى أن هذا يدعم الموقف الأمريكي على حساب إيران؟
يجب أن يعلم كل جيراننا وكل إخواننا بأننا نستهدف أية أهداف عسكرية أبدا وأننا نحاول أن ننمى قدرتنا العلمية وان هذه القوة ستكون دعم لكل جيراننا من العرب وغير العرب وسوف تشكل عمق لهم جميعا ولا داعي لأي تخوف في هذا المجال خصوصا وان وكالة الطاقة النووية هي التي تقول أننا لا نجد أي مؤشرات عسكرية في هذا البرنامج .
 
*هناك بعض المشكلات لإيران مع الدول العربية  لماذا لا تسعى إيران لحل مشكلاتها معها ؟
إيران لا تملك مشاكل ومن قال أن لدينا مشاكل مع الدول العربية ونحن علاقتنا جيدة مع كل الدول العربية نعم هناك مشاكل صغيرة كمشكلة الجزيرة في الخليج وهذه المشكلة ثنائية وجدت قبل أن توجد دولة الإمارات وهناك معاهدات معقودة للتفاهم والمفاوضات الثنائية مع الإمارات تتم بنوع من الأخوية ويمكن أن تكون طبيعية في هذا المجال .
 
هل تجدون ترحيبا من الهيئات والمؤسسات الرسمية للتفاعل معكم كمجمع للتقريب بين المذاهب؟
*نعم فالمجامع العلمية الكبرى قبلت فكرة التقريب بين المذاهب والتآلف مثل مجمع الفقه الإسلامي ومنظمة الاسيسسكو وكذلك المراجع السياسية قبلت ذلك بدليل انه في الاجتماع القمة الإسلامي الأخير الاستثنائي بمكة المكرمة وضعت خطة عشرية لكل الدول الإسلامية وكان من ضمن هذه الخطة العشرية مسالة تشجيع الإيمان بالتعددية والتعاون بين مختلف المذاهب الإسلامية لمواجهة المشاكل الكبرى في ظل العولمة وفى ظل هذا النظام العالمي الجديد .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “التسخيري فى حوار”

  1. المشكلة الرئيسية التي تواجه المتابع للمواقف الايرانية هي الدور الذي تلعبه في العراق والذي يتناقض مع كل مبادئها المعلنة. ولكن إن فهمنا أن السياسة لا تقوم على المبادئ دوما بل على المصالح بشكل رئيس، يمكننا أن نفهم لماذا لم تحرض إيران عبر فتاوى المرجعيات الدينية المتحالفة معها على مقاومة المحتل الأمريكي في العراق كما تفعل إزاء المحتل الاسرائيلي في لبنان وفلسطين ، فهي تمسك الشيعة كورقة للمساومة والتفاوض للاستمرار في بناء قوتها النووية، ولا تريد أن تخسرها قبل تحقق الهدف النهائي وهو الانضمام إلى نادي النووي، وهي محقة في سعيها لامتلاك القوة خاصة بعد أن تبين لكل ذي بصر أن لا استقلال دون قوة ردع على الاقل ، وهو ما لم تفهمه الكثير من الدول العربية حتى اليوم، ولكنها غير محقة فيما ينسب إليها أو إلى مخابراتها فعله في العراق. وهنا تكمن المعضلة الكبرى في ضمير ا لمواطن العربي عندما يريد اتخاذ موقف إزاء إيران.

  2. المشكلة الرئيسية التي تواجه المتابع للمواقف الايرانية هي الدور الذي تلعبه في العراق والذي يتناقض مع كل مبادئها المعلنة. ولكن إن فهمنا أن السياسة لا تقوم على المبادئ دوما بل على المصالح بشكل رئيس، يمكننا أن نفهم لماذا لم تحرض إيران عبر فتاوى المرجعيات الدينية المتحالفة معها على مقاومة المحتل الأمريكي في العراق كما تفعل إزاء المحتل الاسرائيلي في لبنان وفلسطين ، فهي تمسك الشيعة كورقة للمساومة والتفاوض للاستمرار في بناء قوتها النووية، ولا تريد أن تخسرها قبل تحقق الهدف النهائي وهو الانضمام إلى نادي النووي، وهي محقة في سعيها لامتلاك القوة خاصة بعد أن تبين لكل ذي بصر أن لا استقلال دون قوة ردع على الاقل ، وهو ما لم تفهمه الكثير من الدول العربية حتى اليوم، ولكنها غير محقة فيما ينسب إليها أو إلى مخابراتها فعله في العراق. وهنا تكمن المعضلة الكبرى في ضمير ا لمواطن العربي عندما يريد اتخاذ موقف إزاء إيران.

  3. شكرا لكى سيدتى ونتمنى زيارتك دوما

  4. مبرووووك عملنا أول خطوة ايجابية وهى انشاء مدونة ” حملة محاربة الفساد والرشوة ” كن ايجابى أنت أيضاً وأرسل مقترحاتك لتفعيل الحملة على مستوى بلدك .. مع أرق تحياتنا ….،



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

لا تنسي أن تضيف تعليقك