محظورون علي أرض الوطن
كتبهاخباب عبدالمقصود ، في 29 أغسطس 2006 الساعة: 10:50 ص
بقلم : ايمان عبدالمنعم**
الحظر كما نعلم جميعا هو المنع ففي الشرع حظر الشئ هو منعه والامر بالابتعاد عنه والحظر قانون هو منع مزاولة النشاط فحظر هيئة او مؤسسة او جماعة قانونا هو منعها عن مزاولة اي نشاط .
وفي الدول التي يحكم فيها القانون يكون ذلك بالعمل الرسمي من خلال السلطة التنفذية التي تتاخذ في ذلك الاجراءات لحظر ما تراعه مخالفا للقانون وعندها يحق لكل من وقع عليه الحظر ان يلجا الي القضاء ليفصل بينه وبين السلطة التي حظرت عليه العمل.![حر طليق]()
أما حينما يكون القانون هو الهوي والفرد الاوحد والحاكم بأمره في دنيا الناس فعندها يحظر الناس والجماعات تبعا لأفعالهم فمن كان فعله مخالفا لهوي الحاكم بأمره ضرب عليه الحظر قانونيا ان قدر او اعلاميا وسياسي ان لم يتمكن منه .
محظورون علي الزمان
وأشهر الحظورون علي ارض الوطن كما نعلم جميعا هم جماعة الاخوان التي حلتها الحكومة المصرية في 48 وهم علي ارض فلسطين في مواجهة اليهود .
ثم اعادت الثورة لها الشريعة مرة أخري ثم كان الحل مرة أخري في سنة 54 علي يد جمال عبد الناصر وبعد حادث المنشية ومنذ ذلك التاريخ وظلت الجماعة منحلة بالمنع القانوني حتي كان مصطلح الحظر الذي ظهر في الاونة الاخيرة واصبح مصطلح يطلق عليها حتي ولو لم يذكر اسمها فاصبح مصطلح الجماعة المحظورة منخلع عليها .
وعلي الرغم من ان احد من المسؤلين الذين لا يكفون عن الحديث عن ضرورة التخلص منها والتضيق عليها ومنعها من الحياة السياسة كما أعلن رئيس الوزراء مؤخرا فان احد منهم لم يستطع انكار تواجدها وحضورها القوي علي الساحة السياسية فهي اصبحت المنافس الوحيد للحزب الحاكم علي الساحة السياسية وذلك بعدما كشفت الانتخابات الاخيرة النقاب عن حجم وقوة الاخوان في مقابل احزاب المعارضة فقد حصدت عشرة أضعاف مقاعدهم مجتمعين في مجلس الشعب.
وهكذا اصبح من له ارضية عند الناس لابد أن يضرب عليه الحظر فلدينا احزاب شرعية لا وجود لها في دنيا الناس ولا يستطيع حتي اعضاء لجنة الاحزاب أنفسهم ذكر اسماء نصف هذه الاحزاب فضلا عن رؤسائها او اي نشاط لها ولدنيا علي الوجه الاخر جماعة بهذا الحجم ولكنها محظوووووووووورة .
المحظورون الجدد
ويبدو ان الحكومة المصرية لم تقتصر بهذا المعاملة علي الاخوان وحسب فرأت ألا تضن بها علي باقي فئات المجتمع العاملة حتي وصل الامر الي أكثر مؤسسات الدولة شريعية ونزاهة فقد أعلن أحد المستشارين في نادي القضاة منذ قريب ان الحكومة تعامل نادي القضاة كما تعامل الجماعة المحظورة وذلك بعد ان أقسم فقيه الدستور ـ كما يسمونه ـ الدكتور فتحي سرور في مجلس الشعب أنه لا يعرف الموقف القانوني لنادي القضاة وذلك ردا علي استفسار المعارضة في مجلس الشعب عن السر في عدم تضمين قانون السلطة القضائية الجديد لموقف نادي القضاة فاخذ يحلف باغلظ الأيمان أنه لايعرف موقفه القانوني وعلي الرغم من التاريخ العريق لهذا سواء علي المستوي الرسمي او الشعبي فانه في الفترة الأخيرة بلغ من النشاط في المطالبة بالاستقلال القضائي والانتخابات الحرة النزيهة وظهرله من التأيد الشعبي القوي الذي جعل الحكومة المصرية تري انه قد آن الاون لضمه هو الاخر تحت دائرة الحظر .
ويبدو انه لم يعد في مصر أحد له نشاط مخالف لمراد الحكم بامره إلا ويدخل تحت مظلة الحظر حتي من سعي منهم للمسلك الشريعي والقانوني فحزب الكرامة الناصري التوجه هو ايضا دخل ضمن جموع المحظورين وطبعا لم يعطي الرخصة من لجنة شؤن الاحزاب شأنه شأن كفاية والاشتراكين الثوريين وغيرهم من جموع الشعب التي تسعي الي الخلاص من الطاغوت الجاسم علي صدورهم وما يدري لعله يأتي اليوم الذي يدل فيه الافراد أنفسهم تحت مظلة الحظر فعلك غداااا تصبح انت من المحظورين .
**صحفية مصرية بموقع اسلام اونلاين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























