تقرير الحريات الصحفية فى الوطن العربى
كتبهاخباب عبدالمقصود ، في 29 أغسطس 2006 الساعة: 11:00 ص
المقدمة
يسعدني أن أقدّم لزميلاتي وزملائي من الأسرة الصحفيّة العربية، هذا التقرير عن أوضاع حريّة الصحافة والصحفيين في عالمنا العربي، وهو باكورة عمل لجنة الحريّات المنتخبة من المؤتمر العام العاشر للاتحاد العام للصحفيين العرب. وهو يغطي عام 2005 كاملاً. وسوف نستمر في إصدار التقارير دورياً وكل عام في نفس هذا الوقت بإذن الله. وكلنا أمل في أن تتطوّر أساليب البحث والاسترشاد لنلقي بالأضواء كاملة على كل خفايا وخبايا الانتهاكات التي تتعرض لها حريّة الصحافة والصحفيين ولتكون التقارير القادمة أكثر دقة وشمولية من هذا التقرير الأولي.

لكن يتميّز هذا التقرير بأنه الأول الذي يصدر باللغة العربية عن أوضاع الصحافة العربية، ومن جهة ذات اختصاص في الاتحاد العام للصحفيين العرب، هي لجنة الحريّات، وأنه التقرير المقارن الأول الذي يصدر عن منطقة جغرافية واحدة دون انحياز أو مبالغة أو تهويل، ومن أهل المنطقة نفسها. فقد كنا في الماضي نقرأ عن أوضاعنا من منظمات أخرى كلها غير عربية، بما يحمل ذلك من احتمالات الخطأ والانحياز، وربما المبالغة المتعمدة لإظهار صحافتنا في غير الوضع الذي هي عليه، لأسباب لا يعرفها إلاّ أصحاب تلك التقارير الدولية.
وأسارع فوراً للقول بأن إصدار هذا التقرير لم يكن المقصود منه الدفاع عن أوضاع الحريّات الصحفيّة في العالم العربي، والتي نقر جميعاً بأنها ليست على ما يرام، ولم يكن القصد كذلك تزييف الحقائق – لا سمح الله – كي تبدو الصحافة العربية في وضع أفضل مما هي عليه حتى بالمقارنة مع أوضاع الصحافة العالمية. وإنما القصد – كل القصد – هو إظهار الحقائق بقصد المكاشفة والشفافية بفكر عربي حر، وبأقلام عربية مخلصة لأمتها ولمهنة الصحافة، وفي وضع دولي وعالمي طغت عليه أساليب العولمة والانفتاح والسماوات المفتوحة، بشكل لم نعد فيه قادرين إلاّ على قول الحقيقة، وإظهارها كاملة أمام الرأي العالم العربي. ولهذا كله، فقد ساهمت النقابات والاتحادات وجمعيّات الصحافة العربية في إعداد هذا التقرير، من خلال إجابتها على الاستبيان الموحد الذي اعتمد على العديد من المؤشرات في مجال الحريّة الصحفيّة. وانحصر دور اللجنة في تحليل نتائج البيانات الواردة وعمل المقارنات اللازمة واستخلاص النسب الدالة على كل مؤشر من تلك المؤشرات بشكل عام.
وقد لجأت اللجنة لهذا الخيار بالاستعانة بالجهات ذات الاختصاص في بلدانها كي يكون التطوير أكثر موضوعية وشفافية من ناحية وممثلاً لوجهات النظر الحقيقية في كل بلد عربي.
لكننا في لجنة الحريّات، نعلم أن بعض البيانات الواردة لم تكن للأسف متكاملة أو حقيقية، بل إن بعضها كان مقلوباً ومغايراً للحقائق المنشورة.
ولهذا نشرنا إجابات النقابات كما هي في الفصل الأخير من التقرير ليطلع الزملاء والزميلات الصحفيون في كل بلد عربي على تلك الإجابات، لتقييم الإجابات من ناحية، ومحاسبة زملائهم إن لم يكونوا منصفين في ردودهم من ناحية أخرى.
ولهذا قد تلجأ لجنة الحريّات إلى تغيير أسلوب إصدار تقريرها الثاني عن عام 2006 الحالي، خصوصاً إذا تم استكمال شبكة الرصد العربية، وإنجاز المرصد العربي، والذي قطعنا للوصول إليه مراحل متقدمة من العمل مع إخواننا في المملكة المغربية حيث سيكون المقر الدائم له. لكننا على كل الأحوال نطالب جميع الأخوة نقباء الصحافة العربية ورؤساء لجان الحريّات في النقابات العربية بالتعاون أكثر مع لجنة الحريّات، وتزويد اللجنة بكل حالة من حالات الاعتداء على الصحافة والصحفيين، وأية خروقات تتعرّض لها المهنة والعاملون فيها فوراً، وتقديم تقارير نصف سنوية على الأقل عن تلك الأوضاع، حيث أن مثل هذه التقارير ستساعد في عمل اللجنة حتماً لمتابعة الأحداث والخروقات أولاً بأول. كما تطالب اللجنة كل الصحفيين العرب بتزويدها – كلما كان ذلك متاحاً – بكل الأمور التي تمس هيبة هذه المهنة المقدّسة وجميع العاملين فيها والمتعاملين معها، لأننا أردنا من تقرير عام 2005 هذا أن يكون بمثابة الحجر الذي يرمى في بركة الصحافة العربية، ليشحذ الهمم لمستقبل زاهر بإذن الله.
يتكوّن تقرير الحريّات الصحفيّة عن عام 2005 من أربعة فصول:
- يتحدّث الفصل الأول عن تحليل نتائج الاستبيانات الواردة من النقابات والاتحادات وجمعيّات الصحافة العربيّة، ومن أعضاء الأمانة العامة، وأعضاء لجنة الحريّات. فقد تم توزيع الاستبيان في عشرين دولة عربية، وجاءت ردود من ثماني عشرة دولة، وللأسف لم تصل ردود دولتين هما ليبيا وموريتانيا، حتى لحظة إنهاء العمل بالتقرير. وقد وصل أكثر من رد من بعض الدول مثل لبنان والمغرب نظراً لوجود نقابتين في الأولى، ووجود نائب لرئيس الاتحاد (عضو أمانة عامة) في البلد الثاني، بالإضافة لرد الكاتب العام نائب رئيس لجنة الحريّات.
أما قطر ونظراً لعدم وجود تنظيم نقابي فيها حتى الآن، فقد تم اعتماد رد عضو لجنة الحريات الاستاذ نجيب النعيمي عن دولة قطر. وكذلك الأمر بالنسبة للجزائر، ونظراً لأن عضوية الجزائر ما زالت مجمدة في اتحاد الصحفيين العرب، فقد تم اعتماد رد عضو لجنة الحريات الاستاذ علي الجري، الذي يعمل ايضاً رئيس تحرير لجريدة الخبر الجزائرية المعروفة. أما بقية الردود، فقد جاءت معتمدة من نقباء الصحافة العربية.
وقد تناول الفصل الثاني وضع الحريات الصحفية في ضوء التشريعات العربية حيث حاولنا في هذا الفصل أن نحدد أهم ملامح الحرية الصحفية في كل بلد عربي، على ضوء ما هو متوفر في تشريعات تلك الدول، ابتداءً من ترخيص الصحف وتملّك وسائل الإعلام، ومروراً بشروط ممارسة العمل الصحفي والقيود الموضوعة في تلك القوانين التي تحد من الحرية الصحفية، وانتهاء بأساليب وأشكال الرقابة المختلفة والعقوبات السالبة للحرية في كل قطر عربي. وقد حاولنا جاهدين أن نتطرق سريعاً لمقارنة ذلك مع القانون الموحد للصحافة العربية الذي أصدره الاتحاد العام للصحفيين العرب في وقت سابق.
أما الفصل الثالث، فقد أفردناه لوضع الصحافة العربية من منظور التقارير الدولية في نفس العام محور التقرير وهو عام 2005، حيث رأينا إنه من المفيد ان يعلم الصحفي العربي بوضع صحافتنا العربية ولو بشكل سريع ومختصر في تلك التقارير الدولية. ويمكن بالتالي عقد المقارنة العادلة بين وجهتي النظر العربية والدولية، ويظهر ذلك جلياً من وضع الصحافة العراقية والصحفيين في العراق على سبيل المثال.
وقد تناول الفصل الأخير الذي هو في الحقيقة يمكن اعتباره ملحقاً للتقرير كافة الردود العربية كما جاءت من النقابات والشخصيات العربية التي استهدفها التقرير.
وسوف يلاحظ المطالع للتقرير ان دولتين عربيتين هما البحرين والصومال، قد أرسلتا بالاضافة للاستبيان تقريراً موجزاً عن اوضاع الصحافة في بلديهما، استجابة لمطلب لجنة الحريات. أما بقية الدول والأفراد فلم تستجب لهذه الرغبة، لذلك تم نشر تقريري البحرين والصومال فقط. وبالطبع تشكر اللجنة رئيس جمعية الصحفيين في البحرين الأستاذ عيسى الشايجي والاستاذ علي محمد حلني رئيس جمعية الصحفيين الصوماليين على جهودهما في إعداد وتقديم التقريرين عن بلديهما. وتهيب اللجنة بكافة الزملاء مستقبلاً إعداد مثل هذه التقارير وتقديمها الى اللجنة.
وأخيراً، لا يسعنا في هذه العجالة إلا أن نترحم على ارواح شهداء الصحافة العربية الذين سقطوا في العام 2005، وعددهم 25 شهيداً (22 في العراق + 2 في لبنان + 1 في ليبيا) فهؤلاء الشهداء الأبرار الذين روت الساحة العربية دماؤهم الزكية الطاهرة، سيبقون مع من سبقهم ومن سيأتي من بعدهم منارات لنا جميعاً لتعزيز حرية الصحافة في عالمنا العربي العتيد. وستكون تلك الدماء مشاعل من نور ونار لطريق طويل مليء بالتضحيات حتى الوصول الى وضع أفضل للصحافة العربية.
وتشكر لجنة الحريات كل من تعاون معها لإظهار هذا التقرير وجعله يرى النور بعد غياب طويل، وتتمنى دعماً أكثر من الجميع في المستقبل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سـيـف الـشـريف
رئيس اللجنة الدائمة للحريات
الاتحاد العام للصحفيين العرب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 31st, 2006 at 31 أغسطس 2006 7:34 ص
انا ضد التعرض للصحفيين باي اذى…حتى المسيئون منهم الراي العام سيسقطهم اي لاداع حتى لمحاكمتهم…يعني انا اذا شتمني احدهم انزعج قليلا واعذره لانه جاهل ولا اضيع وقتي وجهدي معه ..بينما انا اضيع جهدي بنصرة ضعيف لان لا قوة له
سبتمبر 6th, 2006 at 6 سبتمبر 2006 6:43 م
شكرا جزيلا لك على هذا التقرير… سلمت يداك.
أكتوبر 24th, 2006 at 24 أكتوبر 2006 11:06 ص
كل عام و أنت بألف خير … عيد سعيد إن شاء الله
دولة الهانم